عبد الوهاب الشعراني

42

الجوهر المصون والسر المرقوم

حكم به من الخلفاء ؟ ومن هو المحقق منهم ؟ وبين المحلات الخاصة بالحق المخلوق به كل شئ ومنها علم صفات نبوة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلم الصفات التي استحق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بها المقام المحمود دون غيره من الأنبياء وما لواء الحمد الذي قال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : [ وبيدي لواء الحمد ] « 1 » . وماذا يقدم بين يدي ربه من صفات العبودية هناك ؟ وبأي شئ يختم ذلك المقام حتى يناوله الحق تعالى مفاتيح الكرم ؟ وما هي مفاتيح الكرم ؟ وعلى من توزع عطايا ربنا في ذلك المقام ؟ ومنها علم مراتب الأولياء والأنبياء يوم الزّور الأعظم ومنه يعرف حظوظ جميع الأنبياء من النظر إلى الحق وكذلك حظوظ جميع المؤمنين وما سبب ذهول أهل الجنة عن نعيمهم حين يرونه تعالى ؟ ومنها علم الهلاك ولم خص تعالى الوجه في قوله : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ « 2 » . وهل هو وجه النبي المعبر عنه بحقيقة الشئ أو هو وجه الحق تعالى في قوله فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ « 3 » . ؟ ومنها علم الأمان وحضرته لا يكاد يثبت فيها الأنبياء وبعض الكمل ومنها علم فواتح العلوم والكشف ومنها علم النعيم والمنعم والأنعام ومنها علم الطرق إلى السعادة المطلقة والتي يشوبها الشقاء ومنها علم حضرات الاستناد ومن تحقق به عرف استناد كل قول في العالم ولماذا يرجع إليه في حضرات الأسماء ؟ ومنها علم الجزاء وعلم الزمان ومنها علم حضرات الثناء بما هو ثناء وعلم الملك والملكوت ومنها علم مراتب السيادة في العالم ومنها علم العواقب التي للخلق إليها سبيل ومنها علم الأسماء المركبة والمفردة ومنها علم الاختصاص والعموم ومنها علم الإزار والرداء وما حقيقتهما في جانب الحق وهل يرفعان في حين من الأحيان أم هما حجابان بيننا وبين الحق على الدوام ومنها علم تاج الملك والوقار وصفة مجالس

--> ( 1 ) رواه الترمذي في سننه برقم 3615 قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وبيدي لواء الحمد ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر » قال أبو عيسى وفي الحديث قصة وهذا حديث حسن صحيح ورواه الدارمي في سننه برقم 54 والطبراني في معجمه الكبير برقم 1750 . ( 2 ) سورة : القصص آية : 88 . ( 3 ) سورة البقرة آية 115 .